الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

524

أصول الفقه ( فارسى )

أدر أين هو ، فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التى ترى انه قد أصابها ، حتى تكون على يقين من طهارتك . قلت : فهل علىّ ان شككت انه أصابه شىء ان انظر فيه ؟ قال : لا ! و لكنّك انما تريد ان تذهب بالشك الذى وقع فى نفسك . قلت : ان رأيته فى ثوبى و انا فى الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت فى موضع منه ثم رأيته ، و ان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ، ثم به نيت على الصلاة ، لانك لا تدرى لعله شىء أوقع عليك ، فليس ينبغى ان تنقض اليقين بالشك » الحديث « 1 » . و الاستدلال بهذه الصحيحة للمطلوب فى فقرتين منها ، بل قيل فى ثلاث : الاولى - قوله : « لانّك كنت على يقين من طهارتك فشككت . . . » الخ بناء على ان المراد من اليقين بالطهارة هو اليقين بالطهارة الواقع قبل ظن الإصابة بالنجاسة . و هذا المعنى هو الظاهر منها . و يحتمل بعيدا ان يراد منه اليقين بالطهارة الواقع بعد ظن الإصابة و بعد الفحص عن النجاسة ، إذ قال : « فنظرت و لم أر شيئا » ، على ان يكون قوله « و لم أر شيئا » عبارة اخرى عن اليقين بالطهارة . و على هذا الاحتمال يكون مفاد الرواية قاعدة اليقين لا الاستصحاب ، لأنه يكون حينئذ مفاد قوله « فرأيت فيه » تبدل اليقين بالطهارة باليقين بالنجاسة . و وجه بعد هذا الاحتمال ان قوله « و لم أر شيئا » ليس فيه أى ظهور بحصول اليقين بالطهارة بعد النظر و الفحص . الثانية - قوله أخيرا : « فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك » و دلالتها كالفقرة الاولى ظاهرة على ما تقدم فى الصحيحة الاولى من ظهور كون اللام فى اليقين لجنس اليقين بما هو يقين . و هذا المعنى هنا أظهر مما هو فى الصحيحة الاولى .

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام ، 1 / 421 ، الحديث 8 .